المحقق البحراني

277

الحدائق الناضرة

وما رواه في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأته ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، ثم تزوجها ، ثم طلقها من غير أن يدخل بها ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " . وعن الحسن بن زياد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن طلاق السنة كيف يطلق الرجل امرأته ؟ فقال : يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود فإن طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية ، وبقي تطليقتان ، وإن طلقها الثانية ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه ، وإن هو أشهد على رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقيت واحدة ، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأولتين " . وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها في غير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل ، فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة ، فإن طلقها الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها ( 4 ) حتى يخلو أجلها ، فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي وإن فعل فهي عنده على تطليقتين ، فإن طلقها الثالثة

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 65 ح 133 ، الوسائل ج 15 ص 351 ب 3 ح 4 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 67 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 346 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 69 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 29 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 347 ب 1 ح 7 . وما في المصادر اختلاف يسير . ( 4 ) قوله " إن كان تركها " قيد للمشية في قوله " فشاء أن يخطبها " وجواب الشرط محذوف أي فعل ، كما تقدم التصريح به في سابق هذا الكلام من الخبر . ( منه - قدس سره - ) .